تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

مقدمة 9

كتاب الصلاة

الإلهية في زمن الغيبة ، وهذا هو المسمى بولاية الفقيه الممتازة عن وكالته عن قبل الأمة ، وبين الولاية والوكالة بون بعيد ، لأن للحكومة الإسلامية أمورا هامة ليس للناس فيها حق حتى يوكلوا شخصا لتصديها ، إذا التوكيل عبارة عن التسبيب فيما يصح للموكل تصديه مباشرة ، وأما إذا كان هناك أمور لا مجال للناس أن يدخلوا فيها كاجراء الحدود وتصدي القضاء والتصرف في الأنفال والأموال والنفوس ونحو ذلك فلا يصح التوكيل . فالفقيه الجامع للشرائط منصوب من قبل الإمام المعصوم الذي هو اليوم " حجة بن الحسن العسكري المهدي الموعود بقية الله " أرواح من سواه فداه . فأسنى المناصب للفقيه الجامع للشرائط هو الولاية الدينية التامة الموجبة للعمل بأحكام الإسلام الفردية والاجتماعية و . . . لا مجرد الافتاء ، لأنه ليس هاما في جنب تلك الولاية الجامعة ، إذ يستوي فيه الفقيه الحي والميت ، لأنه كما يجوز تقليد الحي وأخذ الفتوى منه كذلك يجوز البقاء على تقليده بعد موته فالمهم في النظام الإسلامي هو تصدي الحكومة الموجبة لتحقق جميع قواعد الإسلام وأحكامه : من الحدود والقصاص والديات والقضاء والدفاع وما إلى ذلك من الشؤون الإسلامية في حين تحقق العبادات والمناسك والقربات والدعوات والزيارات وغير ذلك . - 8 - إن أقصى درجات الكمال للسالك إلى الله هو لقاؤه سبحانه ، وهو لا يحصل إلا لصاحب النفس المطمئنة التي راضت ورضيت ما قضى الله له في السراء والضراء وصارت نفسه مرضية له تعالى ذاتا وصفه وفعلا ، إذ يؤذن لمن جمع هذه الشرائط أن يدخل في عباده سبحانه ويدخل جنته كما قال تعالى : " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي